يتواصل الجدل في العراق بشأن استخدام منظومات الغاز المسال داخل المركبات، بين مؤيدين يرون فيها حلا اقتصاديا وبيئيا واعدا، وآخرين يبدون مخاوف تتعلق بسلامة بعض المنظومات المتداولة ومدى مطابقتها للمواصفات الفنية.
وقال الفني في أحد المراكز المتخصصة بنصب منظومات الغاز، رأفت عيسى، في حديث لـ"بغداد اليوم"، الاحد ( 14 حزيران 2026 )، إن المنظومات المستوردة المتوفرة في الأسواق تأتي من مناشئ عالمية معروفة، ما إلى أن عشرات الآلاف من المركبات العراقية تم تزويدها بهذه الأنظمة خلال السنوات الأخيرة دون تسجيل حوادث تذكر مقارنة بأعدادها الكبيرة.
وأضاف أن الإقبال على تركيب منظومات الغاز ارتفع بنحو 15% خلال عام 2026 مقارنة بالسنوات الماضية، خصوصاً بين سائقي سيارات الأجرة الذين يسعون إلى خفض كلفة التشغيل وتقليل الأعطال الميكانيكية المرتبطة باستخدام الوقود التقليدي.
وأوضح أن أبرز التحديات التي تواجه المستخدمين تتمثل في استقرار تجهيز الغاز وتوفره بشكل منتظم، الأمر الذي يؤثر أحياناً على الاستفادة الكاملة من هذه المنظومات.
من جانبه، أكد سائق سيارة الأجرة داوود الشمري لـ"بغداد اليوم"، أن تجربته مع منظومة الغاز كانت إيجابية بعد أكثر من عام على تركيبها، ماً إلى أنها أسهمت في خفض مصروفات الوقود وتقليل الأعطال، لكنه شدد على أن مشكلة توفر الغاز تبقى التحدي الأبرز أمام المستخدمين.
في المقابل، أعرب المواطن شرهان علي عن تخوفه من الإقدام على تركيب هذه المنظومات، رغم سماعه عن تجارب ناجحة عديدة، موضحاً أن القلق يرتبط بإمكانية وجود منتجات غير مطابقة للمواصفات أو حالات غش صناعي قد تؤثر على معايير السلامة.
ودعا إلى تعزيز إجراءات الرقابة والفحص ومنح المواطنين ضمانات أكبر بشأن جودة المنظومات المستخدمة، بما يساهم في زيادة الثقة بهذا الخيار.
ويرى مختصون أن انتشار منظومات الغاز المسال في العراق يعكس توجه شريحة واسعة من السائقين نحو بدائل أقل كلفة وأكثر صداقة للبيئة، إلا أن نجاح هذه التجربة على المدى الطويل يبقى مرتبطاً بتطوير البنية التحتية الخاصة بالتجهيز، وتشديد الرقابة على عمليات الاستيراد والتركيب لضمان الالتزام بمعايير السلامة.
وشهد العراق خلال السنوات الأخيرة توسعاملحوظا في استخدام منظومات الغاز المسال داخل المركبات، مدفوعا بارتفاع تكاليف الوقود التقليدي والرغبة في تقليل الانبعاثات البيئية.
وبينما تؤكد الجهات العاملة في هذا القطاع أن المنظومات الحديثة تتمتع بدرجات أمان عالية عند تركيبها وفق المواصفات، لا يزال الجدل قائما بشأن الرقابة الفنية وجودة بعض المنتجات المتداولة في الأسواق المحلية.
وضع المحلل السياسي أحمد الشمري، اليوم الأحد ( 21 حزيران 2026 )، ملامح تعاطي القوى السياسية الإيرانية مع أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن المصالح الاستراتيجية والاقتصادية ستكون عاملا حاسما في تحديد مسار المرحلة المقبلة.


التعليقات
شاركنا رأيك في هذا الخبر
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق.